|
ساد الصمت والسكون
علي في حجرتي
طويلاً
وأرهفت سمعي
لاسمع طقطقة الساعة القديمة فوق مكتبي
المتهالك
نظرت اليها وأنا
اتأملها
وأتذكر ما جرى لي
...
أتذكر ذلك المارد
الذى خرج من زجاجة العطر
القديمة
تفوح منه رائحة
نفاذة ... يدق لها القلب
والوجدان
تذكرت ملامحها
....
وأنوثتها
...
تأملت خصلات
شعرها الشقراء
وهي تتناثر في
منتهى النعومة حول كتفيها
اقتربت منها
كثيرا
وأحسست
بدفئها
مسست قشرة قلبها
الضئيل
وشعرت بقوة رغبته
... ووزنه الثقيل
لم تكن
مجرد أنثى
كانت مهلمة ...
خالدة ... متوحدة
لم اكن احرك
شفتاى امامها
كانت
تفهمنى دون أن
ترانى
تلمسنى دون أن
تجدنى
تضع يدها في
جوفي
... ووجدانى
وأنا اقف دون
حراك
تسرى في اوصالى
تلك القشعريرة اللذيذة ، منكٍ أنتي دون سواك
لم تكن تنطق
بالكلام
فكانت عيناها
فياضة بالشعر دون اهتمام
كانت
معجزة ... قفزت
أمامى دون مقدمات
ولكنى كنت أنظر
اليها في ترقب
وأنا اراقب
ساعتى
أخاف ضوء الشمس
أن يخرج ويظهر إلى الامام
لأنى كنت اعرف
... أنها سترحل
حاملة معها كل الأحزان
كم تمنيت أن أعيش
الوهم طول ايام هذا الزمان
مابين
أهدابها أذوب
وأتجرع كل الحنان
لك أنتى يا سيدتى
أرسل لك خصائل
حبي واعترافى
... بحبٍ لم
يتذوقه أي انسان
وأنتظرك
وأنا اراقب ساعتى
لعلك تعودين
... في يوم من
الايام
|