عرش المملكة

 

 

امضيت مسائى اتأمل القمر حتى ينصرف

لكم احببته كثيرا ... ولكنى هذه الليلة

لم ارغب ان يكون لي رفيقا

وكأنه كان يشعر ... حتى اصبح الوقت طويلا

مضنيا ... وكئيبا ... بعد ان فقد كل شئ مذاقه

زفرت كثيرا وانا اداعب خصلات شعرى الفاحمة كلون الليل

حتى اهرب من كنف هذا القاتل ... وهو يغادرنى ليذهب الى حفل عرسه الجديد ... للمرة الثالثة

لم اكن انا زوجته الاولى

لكنى كنت الثانية .. كنت اتوقع اننى سأمتكله ... وانتزعه من كل شئ

من خلال حبي ... وجمالي ... وعطفى

حتى ظننت اننى قد فزت به من وسط عائلته واملاكه واصبحت الاولى بحياتى

ليأتى بكل بساطة وهو يحستى الخمر في شرفتى ليخبرنى انه سيتزوج من جديد

ولكن المفاجأة ... أنه قرر الزواج من ألد اعدائي

من زوجة عمي ... المتوفي ... وطبعا .... الثري ... سابقا

لم اكن اي شعور تجاه عمي ... سوى بعض الحكايات التى القاها والدنا علي مسامعنا

فقد هاجر منذ زمن ... وعاد الى مصر لكي يسعد بفرح ابنه الاكبر

وبعدها بشهر واحد ... لفظ انفاسه الاخيره وهو في غرفته ... وقد بدا الامر لي مريبا

خصيصا بعد زيارات زوجي المتكررة اليهم

حتى فهمت اليوم انها كانت لعبة ... ومؤامرة للتخلص من عمي ...

واستنتجت الامر ... وقررت الانتقام

ولم يعد هناك شئ يحول بيني وبين الخطة ... سوى ضوء القمر فقط

كي يتسنى لي ... حرق عرش هذه المملكة

وإلى الابد