بقلم رصاص مقصوف

 

 

بقلم رصاص مقصوف

وأوراق صفــراء ...

جلست الملمها في حجرتى وارتب ما يهمنى من الاوراق .... وأحجب الصفحات الفارغة

وارسم علامات بذلك القلم على الصفحات المهمة والاوراق الرسمية البالية

حتى وقع من على سطح الطاولة ... كتاب متهالك . يحمل اسمي

توقفت في مكانى كثيرا وكأن الزمن قد توقف في الحجرة ، انظر الى الكتاب الذى يحمل اسمي

واذهب بذكرياتى بعيدا .... الى عقد كامل مضي من قطار العمر الهزيل

وبعد تردد دام كثيراً ، التقط الكتاب بيدي اليسرى في بطء وخوف ، لأفتح أولى صفحاته

بعينين دامعتين ، اقرأ الاهداءات والاسماء التى كانت تبارك لي بولادة البطل

حامل الشعلة ... ومبدع الافكار .... وقناص الكلمة

من منهم كان يتصور أن يتحول الزمن الى هذا الوضع

وحيداً ... تعيساً ... أبكى اطفالى في صمت وحياء

لتتصاعد الافكار من جديد ، وتبدأ دمائى في بث تلك الثورة القديمة

والتمرد المستمر على الحياة ، ودون قدرة أو تفكير

التقط الاوراق ، وجلست على المقعد الخشبي الوحيد بالغرفة

لأخط سطورا متمايلة في الحقيقة ، وحادة على الواقع

بيد مرتجفة ... عدت أكتب من جديد

مع دموعى المتناثرة ... وبقلم من الرصاص .... المقصوف